
حجية السنة النبوية
بسم الله الرحمن الرحيم
حجية السنة النبوية
مهران ماهر عثمان
خطبتا 14و21 ربيع ثاني 1427هـ
مسجد خالد بن الوليد بأركويت63
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فلا ريب أن السنة صنو القرآن، وهذا مقال يبيِّن ذلك ويؤكد عليه.
تعريف السنة
السنة في اللغة: الطريقة، وفي الشرع: أمر النبي صلى الله عليه وسلم ونهيه.
الآيات المبينة لحجية السنة على أربعة أقسام:
القسم الأول: آيات أمرت بطاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ﴾ [الأنفال/24].
القسم الثاني: آيات رغَّب في طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها، ﴿وَمَن يُطِعِ الله وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء/69].
القسم الثالث: آيات نهت عن مخالفة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيم﴾ [أول الحجرات].
القسم الرابع:
آيات توعدت من خالف أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومنها، ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور/63].
ومن الأحاديث التي بينت أنه لا فرق بين القرآن والسنة في وجوب الأخذ بهما:
قال صلى الله عليه وسلم: «لَا أُلْفِيَنَّ أَحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ أَمْرٌ مِمَّا أَمَرْتُ بِهِ أَوْ نَهَيْتُ عَنْهُ فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ، أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الْكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَّا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ» رواه أحمد وأهل السنن.
بيان السنة للقرآن:
أوكل الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم مهمة تبيين كتابه في قوله: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون﴾ [النحل:44]. واللام في ﴿لتبين﴾ للتعليل، وليست للأمر؛ لأن الفعل بعدها منصوب.
وهذا البيان الذي قام به رسولنا صلى الله عليه وسلم على نوعين:
بيان لفظه، وبيان معناه. وقد شهد الله تعالى له بالبلاغ المبين في مواضع عديدة، منها: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾[المائدة/3]. ومنها: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾[الذاريات/54]، والمعنى: فما أنت بملوم من أحد، فقد بلَّغت ما أُرسلت به. قالت أمُّنا عائشة رضي الله عنها: “لو كان محمد صلى الله عليه وسلم كاتما شيئا مما أنزل عليه لكتم هذه الآية: ﴿وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه﴾ [الأحزاب/37]” رواه مسلم.
وأما بيان المعنى كما في تفسيره صلى الله عليه وسلم للزيادة التي ورد ذكرها في قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس/26] بأنها النظر إلى وجه الله تعالى في الآخرة، رواه مسلم.
أقسام السنة مع القرآن
السنة مع القرآن لها ثلاثة أقسام:
الأول: أن تكون مؤكدةً لما في القرآن الكريم.
مثال ذلك: فرض الله الحج بقوله:﴿ولله عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ الْحَجَّ فَحُجُّوا» رواه مسلم.
القسم الثاني: أن تكون منشئةً لحكم ليس في القرآن الكريم.
مثاله: قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يُجْمَعُ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، وَلَا بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا» رواه البخاري.
القسم الثالث: أن تكون مبينةً لما في القرآن الكريم.
فتخصِّصُ عامَّه، وتُقيِّدُ مطلقه، وتنسخ بعضه، وتبين مجمله، وتزيل إشكاله، وتجلي لفظه.
أنواع السنة
1/ سنة قولية.
كقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» رواه البخاري ومسلم.
2/ سنة فعلية.
وهي: ما صدر عنه صلى الله عليه وسلم من أفعال، مثال ذلك صلاته، وحجه.
3/ السنة التقريرية.
وهي: ما صدر عن صحابي أو أكثر من أقوال أو أفعال علم بها عليه السلام فسكت عنها ولم ينكرها، أو وافقها وأظهر استحسانه لها.
مثالها: ما جاء في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه، قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل، فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك، فتيممت، ثم صليت بأصحابي الصبح. فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب»؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا.رواه أبو داود.
الإلمام بلغة العرب لا يغني عن السنة النبوية لفهم القرآن
فقد ثبت عَنْ عَبْدِ الله بن مسعود رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ . أَيُّنَا لَا يَظْلِمُ نَفْسَهُ ؟ قَالَ:«لَيْسَ كَمَا تَقُولُونَ ، لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ بِشِرْكٍ ، أَوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ لِابْنِهِ: ﴿يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾» رواه البخاري ومسلم.
منكرو السنة:
ثلاثة:
الأول: من أنكرها جملة وتفصيلاً.
الثاني: من أنكر حديث الآحاد، وأخذ بالمتواتر من السنة.
الثالث: من أنكر الأخذ بالآحاد في العقائد، وأقره في الأحكام.
وحديث النبي صلى الله عليه وسلم قسمان:
الأول: الحديث المتواتر ، وهو ما رواه جمع غفير عن جمع غفير من مبدأ الإسناد إلى منتهاه ، بحيث تُحيل العادة أن يتواطئوا على الكذب.
الثاني: حديث الآحاد، وهو أقسام ثلاثة:
1/ الغريب، وهو: ما رواه واحد فقط.
2/ العزيز، وهو: ما رواه اثنان أو ثلاثة.
3/ المشهور، وهو ما رواه أكثر من ثلاثة ما لم يبلغ حَدَّ التواتر.
والمتواتر والآحاد حجة، يجب الأخذ بهما.
الرد على أصحاب القسم الأول
بالآيات المبينة لحجية السنة، وببيان أنهم إذا قاموا بعبادة لم يأت بيانها في القرآن تناقضوا! كالصلاة، فإما أن يأتوا بها على وجهها فيقال لهم: هذا اعتراف عملي بأنه لا يمكن الاستغناء عن السنة، وإما أن يأتوا بها على غير وجهها، فيقال لهم: أين الدليل على ذلك؟
الرد عل أصحاب القسم الثاني
ببيان حجية حديث الآحاد، ومما يدل لذلك:
قوله تعالى:﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ [التوبة/122].
والمعنى: وما كان ينبغي للمؤمنين أن يخرجوا جميعا لقتال عدوهم، كما لا يستقيم لهم أن يقعدوا جميعا، فهلا خرج من كل فرقة جماعة تحصل بهم الكفاية والمقصود; وذلك ليتفقه النافرون في دين الله وما أنزل على رسوله، وينذروا قومهم بما تعلموه عند رجوعهم إليهم، لعلهم يحذرون عذاب الله بامتثال أوامره واجتناب نواهيه. والطائفة اسم يصدق على الواحد.
ومن الأدلة على حجية خبر الواحد حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنه أَنَّ مُعَاذًا رضي الله عنه قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فقَالَ: «إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ» متفق عليه.
فبَعْثُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم للواحد دليل على وجوب قبول خبره، وإلا لكان بعثه عبثاً! وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم منزه عن مثل ذلك.
قال النووي رحمه الله: “وقد أجمع مَن يُعتدُّ به على الاحتجاج بخبر الواحد ووجوب العمل به ودلائله من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وسائر الصحابة ومن بعدهم أكثر من أن تحصر” [شرح مسلم (14/131)].
فإن قيل: أليس قد طلب عمر بن الخطاب من أبي موسى رضي الله عنهما أن يقيم بيِّنة على ما حَدَّث به في حديث الاستئذان؟ فالجواب من وجهين:
الأول: هل خرج الحديث بخبر أبي موسى وأبي بن كعب عن كونه آحاداً؟ الجواب: لا.
الثاني: قال النووي رحمه الله: “وأما قول عمر لأبى موسى: أقم عليه البينة، فليس معناه رد خبر الواحد من حيث هو خبر واحد، ولكن خاف عمر مسارعة الناس إلى القول على النبي صلى الله عليه وسلم حتى يقول عليه بعض المبتدعين أو الكاذبين أو المنافقين ونحوهم ما لم يقل، وأنَّ كل من وقعت له قضيةٌ وضع فيها حديثاً على النبي صلى الله عليه وسلم فأراد سدَّ الباب خوفاً من غير أبى موسى، لا شكاً في رواية أبي موسى” [شرح مسلم (14/131)].
الرد على أصحاب القسم الثالث
هذه خمس وقفات أقفها مع الذين يقبلون الأحكام بحديث الآحاد، ولا يجعلونه حجة في أمور الاعتقاد!
الوقفة الأولى: هذه التفرقة ما دليلكم عليها، يقول تعالى: ﴿قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ [البقرة/111].
الوقفة الثانية: أنتم تقولون: العقائد لا تثبت إلا بالمتواتر من الحديث، وهذه في حدِّ ذاتها عقيدة تحتاج إلى دليل متواتر، فأين هو؟
الثالثة: يلزم من هذا القول أنَّ الصحابي الذي يخبره النبي صلى الله عليه وسلم مباشرةً بأمر من أمور العقيدة يجب عليه أن يؤمن ويصدق، وأما إذا أخبر الصحابيُّ صحابياً غيره، أو تابعياً فلا يجب أن يؤمن الثاني بهذه العقيدة؛ لأنها عقيدة لا تثبت بخبر الواحد، وهذا تناقض لا إخال عاقلاً يقول به.
الرابعة: هناك بعض أحاديث الأحكام تشتمل على بعض العقائد، فما موقفنا منها؟ هل نعمل بما فيها من أحكام من غير أن نعتقد ما فيها من أمور الاعتقاد؟!!
مثال ذلك حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» رواه مسلم. فهل نقول هذا الذكر من غير أن نعتقد ما فيه من مسائل العقائد!!
الوقفة الخامسة: من ثمارهم تعرفونهم، فهؤلاء أنكروا ما يلي:
أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أفضل البشر وسيد الناس؛ لأنها ثبتت بحديث الآحاد، وأنكروا الشفاعة العظمى لنبينا صلى الله عليه وسلم، وأنكروا جميع آيات ومعجزات النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن؛ لأنها ثبتت بحديث آحاد، وأنكروا المعراج، وأنكروا أنَّ لله ملائكة سياحين يبلغون النبي صلى الله عليه وسلم السلام عن أمته.
ويراجع: “عشرون وقفة مع هؤلاء للشيخ الألباني رحمه الله في رسالته القيمة: حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام”.
السنة محفوظة كالقرآن
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾. قال ابن حزم: “هذا للقرآن والسنة” [الإحكام في أصول الأحكام (1/95)].
الدليل الثاني: السنة مبينة للقرآن ولا يعقل أن يحفظ الله القرآن ولا يحفظ ما يبينه.
الدليل الثالث: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ﴾. فكيف يستفيد الناس على مرِّ العصور من نبينا صلى الله عليه وسلم الذي أُرسل إليهم كافة وسنته لم تُحفظ؟!!
الدليل الرابع: ﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾. والإسلام هو السنة والقرآن، فكيف يجعل الله الإسلام خاتم الأديان، ويوجب على الجميع أن يعتنقوه، ولا يَحفظ لهم أصلَه؛ أي: السنة النبوية ؟!!
الدليل الخامس: أرشد ربنا سبحانه وتعالى على السنة في آيات كثيرة وأوجب العمل بها، فهل يُرشد الله إلى شيء ضيعة؟!
رب صل وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

