غير مصنف

زاد المُسْتَنْفَر

بسم الله الرحمن الرحيم
زاد المُسْتَنْفَر

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
فهذه جملة آداب وأحكام يحتاج إليها المستنفَر من خروجه من بيته إلى أن يمُنَّ الله عليه بالرجوع منتصراً بعون ربِّه، وسأذكِّر مجاهدينا حفظهم الله بما يجدُر أن يكونوا ملمين به باختصار.

فضل عبادة الجهاد.
الجهاد عبادة الصادقين مع ربهم، المؤمنين به، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ [الحجرات: 15].
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «موقف ساعة في سبيل الله خير من قيام ليلة القدر عند الحجر الأسود» رواه ابن حبان، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم (1068).
جهادُ لحظة أفضل من صلاة التراويح عند الحجر الأسود في ليلة القدر، التي هي خيرٌ من ألف شهر!

ردُّ الحقوق.
قبل أن يخرج المستنفر من بيته لهذه العبادة عليه أن يردَّ الحقوق إلى أهلها إن كان للناس عليه حقٌّ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد أعلمنا أن الدَّيْن لا تسقطه الشهادة، ولا يُنعَّم أحد في قبره إلا إذا أُدِّيَ عنه دينُه.
ففي صحيح مسلم، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رضي الله عنهما، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يُغْفَرُ لِلشَّهِيدِ كُلُّ ذَنْبٍ إِلَّا الدَّيْنَ».
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ بِدَيْنِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ» رواه الترمذي. أي: محبوسة عن مقامها الكريم الذي أُعدَّ لها.
فإذا كان هذا في الدَّين الذي يُؤخذ بطيب نفس من الدائن، فكيف بما أُخذ عدواناً وظلماً؟! ولذا لا بدَّ من التحلل من حقوق العباد.

اقرأ هذا الحديث إذا أخذتك لوعةُ الفِراق بعد خروجك!
عَنْ سَبْرَةَ بْنِ أَبِي فَاكِهٍ رضي الله عنه، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَعَدَ لِابْنِ آدَمَ بِأَطْرُقِهِ، فَقَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: تُسْلِمُ وَتَذَرُ دِينَكَ وَدِينَ آبَائِكَ وَآبَاءِ أَبِيكَ، فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: تُهَاجِرُ وَتَدَعُ أَرْضَكَ وَسَمَاءَكَ، وَإِنَّمَا مَثَلُ الْمُهَاجِرِ كَمَثَلِ الْفَرَسِ فِي الطِّوَلِ، فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بِطَرِيقِ الْجِهَادِ، فَقَالَ: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمَالِ، فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ، فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقْسَمُ الْمَالُ، فَعَصَاهُ فَجَاهَدَ، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَتْهُ دَابَّتُهُ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ» رواه النسائي.
ففي الحديث أن الشيطان يصد الناس عن الجهاد بهذه الوسوسة: إذا جاهدت تزوجت امرأتك، وقُسِّم مالك!! فالمجاهد يرد كيده بأن يعلم أنَّ ما عند الله خير وأبقى، وأن المؤمنون لا يحزنون على شيء مما خلَّفوه في الدنيا، ومن تذكر هذا الحديث عند ورود ألم المفارقة على القلب وأنَّ عاقبة جهاده جنةٌ عرضها السماوات والأرض إن مات أو استُشهد.

أرض والديك قبل خروجك.
ففي الصحيحين، عن عبد الله بن عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قال: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ»؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».
فلابد من أخذ إذنهما، أما إذا صار الجهاد فرض عين فإن المجاهد يخرج ولو لم يأذنا.

فمتى يكون الجهاد فرض عين؟
في أربع حالات هي :
1- إذا حضر المسلم الجهاد.
2- إذا حضر العدوُّ وحاصر البلد.
3- إذا استنفر الإمام شخصاً أو جماعةً.
4- إذا احتيج إلى شخص لا يسد أحد مسدَّه تعيَّن عليه.

حسِّنْ خُلُقَك مع إخوانِك، وعاملْهم بما تحب أن تُعامَل به.
واحفظ هذين الحديثين:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من شَيءٍ أثقَلُ في الميزانِ من حُسنِ الخُلُقِ» رواه أبو داود.
وقال: «لا يؤمن أحدُكم حتى يُحبَّ لأخيه ما يُحبُّ لنفسه» متفق عليه.
واعلم أن من جميل الصفات التي ينبغي أن يتحلَّى بها المجاهدون: الإيثار، فيؤثر المجاهد إخوانه على نفسه.
ومما مدَح الله تعالى به الأنصار رضي الله عنهم: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَة﴾ [الحشر: 9]. أي: ويُقَدِّمون المهاجرين على أنفسهم، ولو كان بهم حاجةٌ إلى هذا الشيء الذي تنازلوا عنه لهم.

لا يزال لسانك رطباً بذكر الله.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45].
وإنما أمر الله تعالى بذكره في هذا الموطن؛ لما لذكر الله من أثر كبير في طمأنينة القلب وانشراح الصدر، قال تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد: 28],
فأثبتُ المجاهدين في ساعات الالتحام أكثرُهم ذكراً لله تعالى.
وأوصيك أيها المجاهد الكريم بالمحافظة على أذكار الصباح والمساء، وقد عَلِم الناسُ أن هذه المليشيا تتعامل بالسحر، فحصنُك هو: ذكر الله تعالى، فلا تترك أذكار الصباح والمساء.
وأوصيك بالأذان إذا غلب على ظنِّك أثناء الاشتباك أنهم يستعينون بالسحر في هذه المعركة.
وأنفع الذكر: ذكر الله في الصلاة، فلا تفرِّط فيها؛ فإنها رأس مالك، قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14]. أي: وأقم الصلاة لتذكرني فيها.

وأكثر من ثلاث دعوات:
الأولى: حسبنا الله ونعم الوكيل.
قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ﴾ [آل عمران: 173- 174].
والثانية: اللهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ.
فقد قالها الغلام المؤمن الذي وردت قصته في سورة البروج فأهلك الله عدوَّه وأنجاه من شرِّهم.
والثالثة: الدعاء بالعافية لك ولإخوانهم.
فعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْأَوَّلِ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ بَكَى، فَقَالَ: «اسْأَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ؛ فَإِنَّ أَحَدًا لَمْ يُعْطَ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْعَافِيَةِ» رواه الترمذي.

خذوا حذركم!
وهذه وصية الله تعالى للمجاهدين في ثلاثة مواضع في القرآن، قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا﴾ [النساء: 71].
وقال: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا﴾ [النساء: 102].
فلابدَّ من التحلِّي باليَقظة والانتباه الشديد للتعرُّف على العدو المزروع بيننا، وللنجاة من كيد مَن نقاتلهم.

إنما يُستَنزَل النصرُ بالدعاء.
فيُحرص على الدعاء والتضرع والاستكانة بين يدي الله تعالى، وينبغي أن يحرص المجاهدون على الدعاء قبل الاشتباك، فهذا هدي نبينا صلى الله عليه وسلم.
في صحيح مسلم، أنَّ نبيَّنا صلى الله عليه وسلم نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ يوم بدر وَهُمْ أَلْفٌ، وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا، فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ: «اللهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي، اللهُمَّ آتِ مَا وَعَدْتَنِي، اللهُمَّ إِنْ تُهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدْ فِي الْأَرْضِ»، فَمَا زَالَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ، مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ، فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: 9].

التبرؤ من الحول والقوة عند تحقق تقدم أو انتصار.
لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة طأطأ رأسَه تواضعاً لله الذي منَّ عليه بالنصر حتى كلادت لحيتُه أن تلامس ظهر بعيره.
ومِن شُكر النِّعم أن تسند إلى ربنا الذي أكرمنا بها، قال تعالى: ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: 10].

بشرى للمرابطين!
الرِّباط: الإقامة في الثغور.
قال ابن حجر رحمه الله: “والرباط هو: ملازمة المكان الذي بين المسلمين والكفار وحراسة المسلمين منهم” [فتح الباري: 6/ 85].
وتكفي المرابطين هذه البشارة النبوية التي رواها مسلم في صحيحه:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رِبَاطُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَيْرٌ مِنْ صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيَامِهِ، وَإِنْ مَاتَ جَرَى عَلَيْهِ عَمَلُهُ الَّذِي كَانَ يَعْمَلُهُ، وَأُجْرِيَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَأَمِنَ الْفَتَّانَ».
– فرباط يوم أفضل من صيام شهر مع قيامه.
– ولا يُختم على عمل المرابط، فإذا مات أو استشهد جرى عليه عملُه إلى يوم القيامة، فهذه أعمار مديدة في صحيفة حسناته.
– ولا يُفتن في قبره، والفتنة: سؤال الملكين الميتَ عن ربِّه، ونبيه، ودينه.
فما أعظمها من بشارة!

ويتخذ منكم شهداء!
الشهادة اصطفاء من الله، يخرج عشراتٌ أو مئات ثم يمُنُّ الله على بعضهم بالشهادة في سبيله.
ويكفي أن أذكّر هنا بحديثين:
الأول:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ وَدِدْتُ أَنِّي أُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ» رواه الشيخان.
رسول الله صلى الله عليه وسلم يتمنى الشهادة!!
والثاني:
قال عليه الصلاة والسلام: «لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ: يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنْ الْجَنَّةِ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَيَأْمَنُ مِنْ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنْ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنْ الْحُورِ الْعِينِ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ» رواه أحمد.

هل جُرحت في سبيل الله؟
في صحيح مسلم، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يُكْلَمُ أَحَدٌ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ، إِلَّا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَجُرْحُهُ يَثْعَبُ، اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرِّيحُ رِيحُ مِسْكٍ».
لا يُكلم: لا يُجرح.
يثعب: ينزف.

صلاة الخوف.
لصلاة الخوف كيفياتٌ عديدة، أيسرها: أن يقسِّم الإمام المجاهدين إلى طائفتين، فيصلي بالأولى وتحرس الثانية، ثم يصلي بالطائفة الثانية وتحرسهم الأولى.

مسك الختام.
لا يؤمن أحدٌ بالله إلا إذا آمن بالقدر، وعَلِم أن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، وأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، قال تعالى: ﴿إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ﴾ [القمر: 49].
وكل أمر قدَّره ربنا فإنما قدره لحكمة، قد نحيط ببعض جوانب هذه الحكمة، وقد تخفى علينا.

رب صل وسلم على نبينا محمد.
محبِّكم/ مهران ماهر عثمان.

شارك المحتوى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *